‏إظهار الرسائل ذات التسميات إلى جدتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إلى جدتي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 19 أبريل 2012

الذكرى الســــ 6 ـــادسة ...





حزينة دموع فراق



ستة أعوام مضت وها أنا ذي أتعرى من ألمي وأغفو على كف الرمن برهة
لأبدأ طقوس الذكرى السادسة..

جاءت أسرع مما كنت أنتظر ، هي ست سنوات مضت وأنت كل الغياب

ست مضت وأنا لا زلت أناجي طيفك الزائر ، ست مضت و أنت لا زلت

كل عالمـــــــــــــــــي .

أتت ذكراك السادسة وأنت لازلت حجر الزاوية الذي عليه بنيت عالمي المحتضر

بغيابك.



سجادتك ترافقني منذ  ست سنوات لاكلت ولا ملت ، أقيم عليها كل صلواتي

ومسبحتك لم تقارق معصمي ولم تبتعد عنها أصابعي بأي حال من الأحوال.

إحتفظت بمحفظتك في خزانة ملابسي بين طيات الملابس لأنها تحمل عطرك 

و لاتزال تنضح عطراً حتى علق بملابسي.



قبل ست  سنوات من اليوم كنت على فراش المرض ، أتيت إليك لأتفقد حالك

أمسكت بيدك وقبلتها ، رددت علي بقبلة طبعتها على وجنتي وأخبرتني همساً

بأن هناك رجالاً بيض حولك في الغرفة يصافحونك ويبادلونك السلام..

تأكدت حينها أنك على عجل للمغادرة وعلمت أن هؤلاء الرجال هم الملائكة

وأن من صافح يدك هو ملك الموت فما كان  مني إلا أن بكيت وأنا أحتضن

يدك بقوة وللمرة الأخيرة..

يومها رفضت كل محاولة لفض إشتباك صدري بيدك حتى تدخل أبي و ضمني

في محاولة يائسة لتهدئتي.

بعدها أخذوك للمشفى ولم أرك مرة أخرى إلا وأنت جثة هامدة والآن أراك طيفاً

بكل ما حولي ..



قلبي بعدك صار مفازة لم ولن يعبرها أحد ، حاصرته حصاراً شاملاً كاملاً ونصبت

حوله سوراً من الأشواك وضربت عليه بأقفال رميت مفاتحيها في بئر الغيب.



أخبرتني صديقتي ذات مرة بأن حزني عليك لايجدي ولاينفع ولكن ما ينفعك حقاً

هو الدعاء الصادق بالرحمة ..

هي لا تشعر بما يعتريني ولم يحدث أن فقدت حبيباً و أتمنى ألا يحدث  لذلك تواسيني

بقولها هذا ..

أنا لست غاضبة على أحد ولا إعتراض لدي على قدر أو أجل ودمعي هذا لا أعلم تحديداً

علام يجري !

أهو دمع ألم وندم أم دمع حزني عليك وفقدي لك ؟؟ ولكني أجزم يقيناً أن حزني عليك

أكبر وأشد وأعظم من أن تترجمه الدموع وأحسب أن هذا الدمع يجري ليروي مآقي

عطشة لرؤية من أحبت ولا تزال تحبه .
إذن دعوه يجري هذا الدمع ليستر سوءات حزني الطاغي و يغسل أدران ألم سكن بين

ضلوعي حسرة..




ختامـــــــــــــــــــــــــــــــاً ...

لك في ذكراك السادسة مني دعاء أنك في جنة عالية قطوفها دانية وأمنية أنك بخير
و إلى أن ألقاك في جنات الخلد تلك عليك مني آلاف السلام وأصدق التحايا جدتــي

      وأناعلى وعدي يا جدتــــــــــــــــــــــــي ..




أرقدي في سلام وعليك الرحمة .







السبت، 24 مارس 2012

إنها تشبهك ..





جدتي الحبيبة :

ذهبت لرؤية صديقتك الوحيدة "خميسة" فقد أصيبت بكسر خطير في قدمها اليسرى.

ذهبت إليها لأستشعر وجودك بها ، ذهبت لأراك أنت فيها ، لأرد لها جزءً من معروفها

فينا ،وهي التي حافظت على صلتها بنا رغم غيابك.

هذا الغياب لم يمنعها من أن تتفقد أحوالنا أو أن تأتي إلينا وتؤانسنا كما لو كنت بيننا.

جدتي ..

صديقتك حالها لا تسر و لاتبشر بخير ، رأيتها وأول ما رأيت كنت، ولكأنك

تموتين مرة ثانية ، ولكأنك على فراش مرضك الأخير.

كان المكان يعبق برائحة الفراق و كل شيء يكرر ذات المشهد غير المألوف.

هي لا تستطيع الكلام بشكل جيد نسبة لإصابتها بجلطة منذ حوالي شهر

ونيف ، كما أن حجمها قل إلى النصف ولا تستطيع المشي ولا الجلوس بسبب

كسرها الحديث ، وعدا ذلك فهي بخير.

لقد تعرفت على والدتي وسألتها عن والدي وتعرفت عليَ أيضاً وقد سألتني عن

الجامعة ، وإلى هنا كان كل شيء تمام ..

ولكن ...

لما انحنيت لأقبل رأسها أمسكت بيدي تماماً مثلما فعلت أنت قبل أخذك إلى المشفى

حينها انجرت باكية لآني ما استطعت ضبط نفسي و حبس دموعي .

تمنيت لها عاجل الشفاء وتعجلت الخروج وقد قال الدمع ما عجز عنه لساني.

جدتي ..

لا أخفيك سراً أنا لست بخير لأنك لست كذلك ، فأنا أعلم كم كنت تحبينها..
ختاماً غاليتي..

عدت إلى منزلنا و في يدي ثلاث قطع من الحلوى هي محصلة زيارتي تلك

لم أتجرأ على على تناولها ولن أفعل فأنا بت أكره الحلوى منذ أن عدت إلي

جثة هامدة مع علبة حلوى!!

عذراً يالحبيبة ، واطمئني سأدعو ربي أنى يشفي صديقتك ولن أبخل عليك

بالدعاء و الرحمة ، وصدقاً أتمنى أن تتعافى صديقتك فأنا لازلت لها أحتاج.